عبدالحق خرباش.. 16.03.2022 كلمة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج

عبدالحق خرباش.. 16.03.2022

 

كلمة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج
الكلمة الكاملة للسيد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، خلال الندوة المنعقدة صباح اليوم بالرباط من أجل تقديم “تقرير حول وضعية السجون في المغرب: بين المعايير الدولية والتشريعات الوطنية ومتطلبات الإصلاح”، من إنجاز مركز حقوق الإنسان والديمقراطية بشراكة مع المركز من أجل حكامة القطاع الأمني بجنيف، وبتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج:
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآلـه وصحبه
حضرات السيدات والسادة
تتشرف المندوبية العامة لإدارة السجون إعادة الادماج بالمشاركة في هذا اللقاء التواصلي الذي ينظمه مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية لتقديم التقرير الذي أنجزه بشراكة مع المركز من أجل حكامة القطاع الأمني بجونيف، حول” وضعية السجون في المغرب: بين المعايير الدولية والتشريعات الوطنية ومتطلبات الاصـلاح “، وهي مبادرة تأتي في سياق الدور الذي تضطلع به هذه الهيئة في التفكير والبحث والتدريب في مجال قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، من خلال المحاور المتعلقة بالوقاية من التعذيب و الحكامة الأمنية والعدالة الانتقالية وتتبع حقوق الانسان في المغرب.
وتأتي هذه المبادرة كذلك في إطار انفتاح المندوبية العامة على العالم الخارجي، وخاصة جمعيات المجتمع المدني والهيئات والمنظمات الحقوقية المهتمة برصد أوضاع السجناء والتي ساهمت في تطوير الشراكة والتعاون والتنسيق مع هذه الهيئات والمنظمات، وذلك في إطار الدفع بمسلسل الإصلاح الذي انخرطت فيه المملكة المغربية في جميع المجالات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره وأيده.
وقد شكل إصدار هذا التقرير، باعتبارها تجربة متفردة على الصعيد العربي والإقليمي، مناسبة لتأكيد دعم المندوبية العامة لمثل هذه المبادرات الرامية إلى تشخيص واقع السجون من زاوية محايدة دون التأثير في سير عمل فريق البحث الذي سهر على انجاز هذا التقرير. ونسجل في هذا الإطار الانخراط الفعلي للمؤسسات السجنية والساهرين على تسيرها في إمداد الفريق المكلف بإعداد التقرير بكل المعطيات والأرقام والاحصائيات المطلوبة، إضافة إلى توفير الظروف الملائمة لإنجاز هذا العمل الذي سيعزز لامحالة الرصيد الوثائقي للمنشورات المنجزة ببلادنا ذات الصلة بالوسط السجني وبإعادة الإدماج.
حضرات السيدات والسادة؛
تسجل المندوبية العامة ملامسة هذا التقرير لمختلف الإشكالات المرتبطة بظروف الاعتقال داخل المؤسسات السجنية والمتعلقة أساسا حسب هذا التقرير بارتفاع نسبة الاكتظاظ وارتباطه بارتفاع نسبة الجريمة ونسبة الاعتقال الاحتياطي وارتفاع عدد الادانات ومددها، كما تم طرح مختلف المقترحات لتجاوز هذه الاكراهات.
إضافة إلى استعراضه لمختلف المرتكزات الحقوقية لتدبير فضاءات الاعتقال بالسجون، من خلال جرد كل الاتفاقيات والبروتوكولات التي صادق عليها المغرب في هذا المجال، إضافة إلى ملاحظات لجان المعاهدات والآليات الخاصة التي أصدرتها في هذا الصدد منذ 2011.
كما يقدم التقرير قراءة عامة لوضعية الصحة في الوسط السجني على المستوى الدولي، قبل التطرق للوضع الصحي في السجون المغربية، إذ تم التأكيد على أن العمل الصحي يندرج ضمن أولويات المندوبية العامة، ويشكل التقرير فرصة لتقديم قراءة خاصة لنقط التقدم ومكامن العجز في هذا المجال.
وفي الأخير تثمن المندوبية العامة هذه المبادرة وتؤكد عزمها دراسة الملاحظات المسجلة في التقرير وكذا بحث سبل تنزيل المقترحات التي تم تقديمها، وتؤكد انفتاحها على مختلف أشكال التعاون المتاحة في إطار من الاحترام التام للمرجعيات الوطنية والدولية ذات الصلة بتدبير المؤسسات السجنية وانفتاحها على فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالشأن السجني.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.